السيد الخميني
مقدمة التحقيق 6
تعليقات على شرح فصوص الحكم وتعليقات على مصباح الأنس ( موسوعة الإمام الخميني 45 )
طهران وقد وصل فقط إلى صفحة 44 ممّا يشعر بأنّ هذا الدرس كان مخصوصاً بأيّام العطلة . ينوّه الإمام باسم أستاذه ويذكره بألقاب مثل : « شيخ عارف ما » و « شيخنا العارف الكامل » و « حضرت شيخ عارف ما روحي فداه » و « شيخنا واستاذنا في المعارف الإلهية » ممّا يسفر عن خالص ودّه وصميم إرادته لشيخه الأستاذ . لكن بالمراجعة إلى مؤلّفات الإمام العرفانية ك « شرح دعاء السحر » و « مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية » و « التعليقة على الفوائد الرضوية » التي الّفت خلال السنوات ما بين 1347 إلى 1349 ق يتّضح لنا إحاطة سماحته وتضلّعه بالعرفان والآراء العرفانية ، وكذا وجود إبداعاته في التحقيقات العرفانية في هذه المؤلّفات ينبئنا عن الإحاطة بهذه الأبحاث قبل تلقّيه الدروس من هذا الأستاذ ولم تكن حصيلة التعلّم لديه فقط . في هذه الفترة الزمنيّة كان الإمام الخميني ( س ) بالإضافة إلى تعلّم العرفان ، مشتغلًا بتدريس الفلسفة والعرفان كما يظهر من إجازته العرفانية للمرحوم الميرزا جواد حجّت الهمداني ( ره ) عام 1354 ق وقد نقل عنه أنّ مدّة تحصيله لدى الإمام ( س ) قريباً من عشر سنوات . يُعتبر كتابا « شرح فصوص الحكم » و « مصباح الانس » من أهمّ الكتب في علم العرفان لا سيّما النظري منه وصارت هذه المكانة المتميّزة سبباً لإقبال أكابر العرفان إلى هذين الكتابين بالتحشية والشرح والتعليقة على مطالبهما وقد قام كلّ من هؤلاء الأكابر وأصحاب الآراء بالشرح والإيضاح لمقاصد المؤلّفين حسب استطاعتهم ونزعاتهم ومذاهبهم .